ميرزا حسين النوري الطبرسي
257
مستدرك الوسائل
وأصل به الرحم ، فقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " اللهم اعط ثعلبة مالا " وكان لثعلبة غنيمات ، فبارك الله فيها حتى تتزايد كما تزايد النمل ، فلما كثر ماله كان يتعاهده بنفسه ، وكان قبله يصلي الصلوات الخمس في المسجد ، مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فبنى مكانا خارج المدينة لأغنامه ، فصار يصلي الظهر والعصر مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وصلاة الصبح والمغرب والعشاء في ذلك المكان ، ثم زادت الأغنام فخرج إلى دار كبير بعيد عن المدينة ، فبنى مكانا فذهب منه الصلوات الخمس ، والصلاة في المسجد ، والجماعة ، والاقتداء بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان يأتي المسجد يوم الجمعة لصلاة الجمعة ، فلما كثر ماله ذهب منه صلاة الجمعة ، فكان يسأل عن أحوال المدينة ممن يمر عليه ، فقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " ما صنع ثعلبة ؟ " قالوا : يا رسول الله ، إن له أغناما لا يسعها واد ، فذهب إلى الوادي الفلاني ، وبنى فيه منزلا وأقام فيه ، فقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : يا ويح ثعلبة ، يا ويح ثعلبة ! " ثلاثا ، الخبر طويل ، وفيه سوء عاقبته ، وامتناعه من الزكاة . [ 15290 ] 3 - القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه جاءت إليه امرأة بشئ فقالت : هاك هذا حلال من كسب يدي ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا كان الأذان وفي يدك فضل ، تقولين : حتى أفرغ منه ، ثم أتوضأ وأصلي " ، قالت : نعم ، قال : " فليس كما قلت " . [ 15291 ] 4 - ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر : قال : جاء في تفسير قوله تعالى : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) ( 1 ) إلا أنهم كانوا
--> ( 3 ) لب اللباب : مخطوط . 4 - تنبيه الخاطر ج 1 ص 43 . ( 1 ) النور 24 : 37 .